البيرة – وقّعت بلدية البيرة ووزارة الزراعة، اليوم الإثنين، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات الزراعة والتنمية البيئية، من خلال إنشاء مشتل حرجي مركزي في محطة التنقية التابعة لبلدية البيرة في خطوة نوعية لدعم المزارعين وتعزيز الغطاء النباتي في ظل التحديات والظروف الراهنة.
وفي كلمته، أكد رئيس بلدية البيرة، السيد إسلام الطويل، أن إنشاء المشتل المركزي يشكّل ركيزة استراتيجية لخدمة المحافظة، مشيراً أن البلدية ستعمل على دعم المزارعين وتشجيع الزراعة المنزلية، إلى جانب استثمار الأراضي غير المزروعة في المدينة بما يساهم في حمايتها وتعزيز صمود أصحابها، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها في الوقت الحالي.
وشدد الطويل على أهمية دعم قطاع الثروة الحيوانية بالتوازي مع تطوير القطاع الزراعي، مؤكدًا أن تعزيز الإنتاج المحلي بشقيه النباتي والحيواني يشكّل عنصرًا أساسيًا في تعزيز صمود المزارعين والمربين، ورفع قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.
من جانبه، أكد وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية أن هذه الخطوة تأتي في سياق مواجهة التحديات التي يتعرض لها القطاع الزراعي، لا سيما استهداف شجرة الزيتون التي تمثل رمزًا وطنيًا فلسطينيًا، مشيرًا إلى أن معادلة “ماء، غذاء، بقاء” تشكّل أساسًا لصمود الشعب الفلسطيني.
وبيّن سليمية أهمية التوسع في الزراعة المنزلية وتعزيز ممارسات إعادة التدوير، خاصة في ظل نقص الأسمدة، داعيًا إلى الاستفادة وتحسين إدارة الموارد المتاحة في ظل التحديات المرتبطة بالغذاء والمياه والأعلاف.
كما تنص مذكرة التفاهم على التعاون في إنتاج السماد العضوي (الكومبوست) من النفايات، وتنفيذ برامج إرشاد زراعي وخدمات بيطرية، إلى جانب إطلاق مبادرات في الزراعة الحضرية وإنتاج الغذاء، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم التوجهات العالمية نحو تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال تطوير ممارسات زراعية أكثر كفاءة وقدرة على التكيّف مع التحديات، بما يعزز الاعتماد على الذات ويحمي الموارد الطبيعية.
ويأتي توقيع هذه المذكرة تزامنًا مع إحياء يوم الأرض الفلسطيني، تأكيدًا على التمسك بالأرض وتعزيز صمود المزارعين، وترسيخ العلاقة بين الإنسان وأرضه كعنصر أساسي في الهوية الوطنية والتنمية المستدامة