عطاء رقم 2120-215

تُعتبر مدينة البيرة من مدن فلسطين العريقة، وهي متصلة البناء مع مدينة رام الله. وقد أصبحتا وكأنهما مدينة واحدة. تعود في تاريخها إلى الكنعانيين وتقوم على مكان مدينة (بيئروت) بمعنى الآبار الكنعانية. وفي العهد الروماني حملت اسم (بيريا) من أعمال القدس. وكانت في القرن الثالث عشر مركزاً من مراكز فرسان المعبد. كما كانت محلاً لنزول الجيوش الإسلامية لمحاربة الصليبيين. تقع على طريق رئيسي. وترتفع 884 متراً عن سطح البحر. تبلغ مساحة أراضيها (22045) دونماً. وقُدر عدد سكانها. عام 1922 حوالي(1429) نسمة. وفي عام 1945 حوالي (2920) نسمة. وفي عام 1967 حوالي (13037) نسمة. وفي عام 1987 حوالي (22540) نسمة بما فيهم سكان مخيم الأمعري. أما في عام 1996 فقد ارتفع عدد السكان إلى (33539) نسمة.

فقد ارتفع عدد السكان إلى (33539) نسمة. تُعد البيرة موقعاً أثري وتاريخياً، فإلى الجنوب وعلى بعد 3كم منها يقع ( تل النصبة) وهو مكان أثري قديم يرجع إلى العصر البرونزي الوسيط. وكان يحيط بتل النصبة سور سُمكه ما بين 13-23 متراً. أقيمت فيه الابراج كما حُفر خندق حول السور. واستمر عمرانها حتى خربها اليهود بقيادة يوشع بن نون. وذلك في القرن الثاني عشر قبل الميلاد. وقد كُشف في البرج الشمالي عن معبد عشتاروت الكنعاني الذي كان يدعمه عمودان .

وقد ذكر الانجيل أن السيد المسيح كان يمر بالبيرة في طريقه إلى الناصرة ومنها إلى القدس (تخلف مع فتيان البيرة الذين كانوا يلهون ويلعبون على نبع الماء وهكذا ضل عن أمه وعن يوسف النجار، مما اضطرها إلى العودة إلى القدس لكي تبحث عنه) . عند الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي دخلت البيرة في حوزة المسلمين، وفي سنة 1099م وقعت في أيدي الغزاة الفرنجة قبل احتلالهم لمدينة القدس، وأقاموا فيها فترة من الزمن وكانت مركزاً ممتازاً . في عام 1187م عبر جنود المسلمين بقيادة صلاح الدين البيرة ومن ثم استطاع صلاح الدين انتزاع القدس من أيدي الصليبيين . ثم اصبح للبيرة أهمية كبرى عند العثمانيين حيث كان لها فرقة حاربت ضمن الجيوش العثمانية، ولكن هذه الحروب لم تدم طويلا لأن إبراهيم باشا احتلها ودمرها وأوقع الرعب بين الأهالي .

وعموماً فإن لمدينة البيرة بأبنيتها الحديثة والمناخ الملائم والهواء النقي وتوفر معظم الخدمات الصحية والمؤهلات البيئية وموقعها على قمم الجبال عند التقاء الطرق الرئيسية أهمية كبيرة في قدوم الناس إليها واستقرارهم فيها، من كافة المناطق المحيطة.

أما بالنسبة للزراعة فقد اضمحلت بسبب هجرة السكان للأراضي الزراعية وتحويلها بنايات لتأخذ مكان البيوت القديمة وأصبحت المدينة تعج بمئات المحال التجارية الممتدة . وتوجد في البيرة العديد من المواقع الأثرية العربية البيوسية، ومن أهم هذه الآثار الكهوف والمقامات مثل الجامع الكبير ومقام الشيخ شيبان ومقام الشيخ يوسف ومن أبرز الآثار الموجودة في البيرة تل النصبة.